فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 5956

كَذَا. صَحَّ؛ لِأَنَّهُ إذَا صَحَّ مَعَ الْجَهَالَةِ فَمَعَ الْعِلْمِ أَوْلَى. وَإِنْ عَلَّقَهُ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَقَالَ: مَنْ رَدَّ لِي عَبْدِي مِنْ الْعِرَاقِ فِي شَهْرٍ، فَلَهُ دِينَارٌ. أَوْ مَنْ خَاطَ قَمِيصِي هَذَا فِي الْيَوْمِ، فَلَهُ دِرْهَمٌ. صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إذَا جَازَتْ مَجْهُولَةً، فَمَعَ التَّقْدِيرِ أَوْلَى. اهـ

وقد منع من التقدير بالمدة مالك، وبعض الشافعية؛ لحصول الغرر، وهو يكثر في هذه التقديرات.

قلتُ: والصحيح هو الجواز. (1)

مسألة [7] : هل يجوز أن يجعل الجعالة لواحد بعينه، أو يفاوت الجعالة بين واحد وآخر؟

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 325) : وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الْجُعْلَ فِي الْجَعَالَةِ لِوَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، فَيَقُولَ لَهُ: إنْ رَدَدْت عَبْدِي فَلَكَ دِينَارٌ. فَلَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ مَنْ يَرُدُّهُ سِوَاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَيَقُولَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ. فَمَنْ رَدَّهُ؛ اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِوَاحِدٍ فِي رَدِّهِ شَيْئًا مَعْلُومًا، وَلِآخَرَ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُعَيَّنِ عِوَضًا، وَلِسَائِرِ النَّاسِ عِوَضًا آخَرَ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ فِي الْإِجَارَةِ مُخْتَلِفًا مَعَ التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ، فَهَاهُنَا أَوْلَى. اهـ

مسألة [8] : إذا قال: من رد ضالتي فله دينار، فجاء بها ثلاثة؟

قال ابن قدامة -رحمه الله-: فَإِنْ قَالَ: مَنْ رَدَّ لُقَطَتِي فَلَهُ دِينَارٌ، فَرَدَّهَا ثَلَاثَةٌ، فَلَهُمْ

(1) وانظر: «البيان» (7/ 408) «البداية» (4/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت