والنخعي، والحكم، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.
واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند ابن ماجه (2590) ، أنَّ عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلم يقطعه. وقال: «مال الله سرق بعضه بعضًا» ، وفي إسناده: جبارة بن المغلس، وحجاج بن تميم، وكلاهما شديد الضعف.
واستدلوا على ذلك بأنَّ هذا هو الثابت عن الصحابة، فقد جاء عن علي -رضي الله عنه- من طريق الشعبي، عنه أنه قال: ليس على من سرق من بيت المال قطع. وذكر له البيهقي شاهدًا من فعله -رضي الله عنه-، وفي إسناده مجهول.
وجاء عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال لابن مسعود: أرسله، فما من أحد إلا وله في بيت المال حق. أخرجه عبدالرزاق (10/ 212) ، وفي إسناده مبهم؛ فهو ضعيف.
• وذهب مالك، وحماد، وابن المنذر إلى أنه يقطع؛ لعموم الآية.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنه لا يقطع؛ لأن كل مسلم له حق في بيت المال. (1)
مسألة [13] : إذا اشترك جماعةٌ في سرقةٍ بلغت نصاب القطع؟
• من أهل العلم من قال: يقطعون جميعًا. وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور،
(1) انظر: «المغني» (12/ 461 - ) «البيان» (12/ 470) «البيهقي» (8/ 282) «الأوسط» (12/ 295) .