عليه الموسى.
ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم، قاله ابن المنذر، وابن قدامة. (1)
مسألة [8] : من كان يُجَن ويفيق؟
إن لم يضبط؛ اعتُبر على الأغلب.
• وإن ضبط فمنهم من يعتبر الأغلب، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية.
• ومنهم من يلفق أيام إفاقته، ويؤخذ منه من الجزية بحسب ذلك، وهذا قول أحمد في رواية، وهو أقرب. (2)
مسألة [9] : هل على الفقير العاجز عن التكسب جزية؟
• أكثر أهل العلم على عدم وجوب الجزية عليه؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .
• وذهب الشافعي إلى وجوبها عليه؛ لأنَّ الحقوق لا تسقط بالإعسار، وتبقى في ذمته.
وأُجيب بأنَّ حقوق الله تسقط بالإعسار بخلاف حقوق الناس، والله أعلم. (3)
تنبيه: مثل الفقير في الخلاف: الشيخ الفاني، والزمن، والأعمى، فالجمهور
(1) انظر: «المغني» (13/ 216) «أحكام أهل الذمة» (1/ 42) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 218) «أحكام أهل الذمة» (1/ 47 - 48) .
(3) انظر: «المغني» (13/ 219) «أحكام أهل الذمة» (1/ 48) .