فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 5956

137 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ اليَهُودَ كَانَتْ إذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)

138 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : جماع الحائض، ومباشرتها.

قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (3/ 208 - 209) : فَاعْلَمْ أَنَّ مُبَاشَرَة الْحَائِض أَقْسَام: أَحَدهَا: أَنْ يُبَاشِرهَا بِالْجِمَاعِ فِي الْفَرْج؛ فَهَذَا حَرَام بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، بِنَصِّ الْقُرْآن الْعَزِيز، وَالسُّنَّة الصَّحِيحَة.

القِسْم الثَّانِي: الْمُبَاشَرَة فِيمَا فَوْق السُّرَّة، وَتَحْت الرُّكْبَة بِالذَّكَرِ، أَوْ بِالْقُبْلَةِ، أَوْ الْمُعَانَقَة، أَوْ اللَّمْس، أَوْ غَيْر ذَلِكَ، وَهُوَ حَلَال بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الْإِسْفَرَايِينِي، وَجَمَاعَة كَثِيرَة الْإِجْمَاع عَلَى هَذَا، وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنْ عَبَيْدَة السَّلْمَانِيّ، وَغَيْره، مِنْ أَنَّهُ لَا يُبَاشِر شَيْئًا مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ؛ فَشَاذّ، مُنْكَر، غَيْر مَعْرُوف، وَلَا مَقْبُول، وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ؛ لَكَانَ مَرْدُودًا بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة فِي «الصَّحِيحَيْنِ» ، وَغَيْرهمَا فِي مُبَاشَرَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَوْق الْإِزَار، وَإِذْنه فِي ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَبْل الْمُخَالِف وَبَعْده.

(1) أخرجه مسلم برقم (302) .

(2) أخرجه البخاري (300) ، ومسلم (293) . واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت