فهرس الكتاب

الصفحة 5793 من 5956

• وعن بعض الحنابلة صحته، ويقف على إذن السيد، وهذا أقرب، والله أعلم. (1)

مسألة [19] : هبة المكاتب للمال؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (14/ 481) : وَالْمُكَاتَبُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَلَيْسَ لَهُ اسْتِهْلَاكُهُ، وَلَا هِبَتُهُ، وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ

والشوكاني -رحمه الله- في «السيل» يرى أنَّ المكاتَب له أن يتصرف في ماله بما شاء، والذي يلزمه هو أن يؤدي لسيده ما التزمه.

مسألة [20] : هل للسيد أن يطأ مكاتَبَتَه؟

• أما إذا لم يشترط ذلك؛ فلا يجوز له عند الجمهور، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ لأنَّ الكتابة عقدٌ يزيل ملك الاستخدام، والمنافع؛ ولهذا لو وُطِئت بشبهة؛ كان المهر لها.

• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز له ذلك، وإن لم يشترط؛ لعموم قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:3] ، وقال بذلك ابن حزم؛ مالم تؤدِّ شيئًا؛ فإن كانت قد أدَّت شيئًا صارت عنده حرة بقدر ما أدَّت.

وأُجيب بأنَّ الآية مخصوصة بالمزوجة؛ فيُقاس عليها محل النزاع. (2)

(1) انظر: «المغني» (14/ 480) .

(2) انظر: «المغني» (14/ 487) «البيان» (8/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت