فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 5956

قلتُ: وأيد بعضهم قول مالك بأنَّ العنب ليس من الأصناف الربوية، ولكن عكس بعضهم الاستدلال، فقالوا: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- يدل على أنَّ العنب، والزبيب من الأصناف الربوية. والله أعلم. (1)

مسألة [1] : بيع الرطب باليابس، كالرطب بالتمر، والحب الرطب بالحب اليابس.

• عامة أهل العلم على النهي عن ذلك وعدم جوازه، وبه قال سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، والليث، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو يوسف، ومحمد، واستدلوا بحديثي الباب.

• وخالف أبو حنيفة، فقال: يجوز ذلك؛ لأنه لا يخلو أن يكون من جنسه، فيجوز متماثلًا، ولا يضر تفاضله فيما بعد؛ لأنَّ العبرة بالتساوي عند البيع، أو لا يكون من جنسه؛ فيجوز ولو متفاضلًا.

وأُجيب: بأنه من جنسه، وأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يعتبر التماثل بالكيل وأحدها رطب كما في حديث سعد بن أبي وقاص وكلامه مخالف للأحاديث فلا تعويل عليه. (2)

مسألة [2] : بيع الرَّطب بمثله رطبًا من الأصناف الربوية.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ذلك؛ لأنه وإن تفاوتت الرطوبة شيئًا مَّا؛ فإنها يسيرة.

(1) انظر: «الفتح» (2183 - ) «المغني» (6/ 68) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 67) «الفتح» (2183) «تكملة المجموع» (10/ 419 - ) (10/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت