• ونُقل عن ابن سيرين، والزهري أنه يقتل منهم واحد، ويؤخذ من الباقين حصصهم من الدية.
• وصح عن ابن الزبير أنه كان يقتل منهم واحدًا، ورُوي عن معاذ بسند ضعيف أنه قال لعمر: ليس لك أن تقتل نفسين بنفس. وفي إسناده مجهول.
وحجة أصحاب هذا القول عدم المكافأة، وقوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] ، وكما لا تقطع يدان بيد؛ فكذلك لا تقتل نفسان بنفس.
والقول الأول هو الصحيح، والله أعلم. (1)
مسألة [2] : إذا قطع رجل يد آخر من الكوع، ثم قطعها آخر من المرفق، فمات؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنها إن كانت قد برأت؛ فالقاتل هو الثاني فقط، وإن لم تكن قد برأت؛ فالقاتل هو الأول والثاني جميعًا.
• ومذهب أبي حنيفة أنَّ القاتل هو الثاني مطلقًا؛ لأنَّ الموت حصل بعد جنايته.
• ومذهب مالك أنَّ الثاني إن قطع عقيب الأول؛ فالاثنان، وإن تأخر حتى أكل، أو شرب؛ فعلى الثاني.
(1) انظر: «المغني» (11/ 490) «الفتح» (6896) «ابن أبي شيبة» (9/ 348) «عبدالرزاق» (9/ 471 - ) «البيان» (11/ 326) «الأوسط» (13/ 65 - 67) .