قال أبو عبد الله غفر الله له: إن تابعه في القطع؛ فعليهما، وإن تأخر حتى ظهرت علامات الشفاء، ولم يظن الموت من الجناية الأولى؛ فالظاهر أنها على الثاني، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : إذا اجتمع جماعة على رجل فقطعوا يده؟
• من أهل العلم من قال: تقطع يد كل واحد منهما. كما تقدم في النفس، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وغيرهم.
• ومنهم من يقول: لا تقطع. وهو قول الحسن، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي، وابن المنذر، ووجهٌ في مذهب أحمد.
والراجح هو القول الأول كما تقدم في النفس. (2)
مسألة [4] : إذا اشترك الأب مع غيره في قتل ولده؟
• من أهل العلم من يقول: يجري القصاص على شريك الأب فقط. وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور.
• وقال بعضهم: لا قصاص عليهما. وهو قول أصحاب الرأي، وأحمد في رواية.
والصحيح الأول. (3)
(1) «المغني» (11/ 492 - ) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 493 - ) «الأوسط» (13/ 68) .
(3) انظر: «المغني» (11/ 496 - ) .