فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 5956

مسألة [7] : إذا كانت المعادن في موات، فأراد إنسان أخذ المعادن دون إحياء الأرض؟

• قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 154 - ) : وَجُمْلَةُ ذَلِكَ: أَنَّ المَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ، وَهِيَ الَّتِي يُوصَلُ إلَى مَا فِيهَا مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ، يَنْتَابُهَا النَّاسُ، وَيَنْتَفِعُونَ بِهَا، كَالْمِلْحِ، وَالمَاءِ، وَالْكِبْرِيتِ، وَالْقِيرِ، وَالمُومْيَاءِ، وَالنِّفْطِ، وَالْكُحْلِ ... ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُهَا لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ، وَلَا احْتِجَازُهَا دُونَ المُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالمُسْلِمِينَ، وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ.

ثم استدلَّ على ذلك بقصة أبيض بن حمَّال أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أقطعه الملح بمأرب، فقيل: يا رسول الله، أقطعته الماء الْعِدَّ الجاري فاسترجعه منه. أخرجه أبو داود (3064) ، والترمذي (1380) ، وابن ماجه (2475) ، وهو حديث ضعيفٌ؛ في إسناده مجاهيل.

ثم قال -رحمه الله-: وَلِأَنَّ هَذَا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصَالِحُ المُسْلِمِينَ الْعَامَّةُ؛ فَلَمْ يَجُزْ إحْيَاؤُهُ، وَلَا إقْطَاعُهُ، كَمَشَارِعِ الْمَاءِ، وَطُرُقَاتِ الْمُسْلِمِينَ.

ثم قال -رحمه الله-: وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ

قال أبو حسين العمراني في «البيان» (7/ 487) : فإن سبق واحد إلى شيء من هذه المعادن الظاهرة؛ أخذه وملكه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من سبق إلى مالم يسبق إليه؛ فهو أحق به» ؛ فإن أخذ منها وانصرف، وجاء غيره وأخذ منها وانصرف، وعلى هذا يأخذون، واحد بعد واحد ... ؛ جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت