فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 5956

وقول الشافعي، وأحمد عزاه الحافظ في «الفتح» لجمهور المحدثين.

وقد رجح القول الأول الإمام ابن باز -رحمه الله- في تعليقه على «الفتح» ، والإمام العثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (1/ 328) ، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. (1)

مسألة [6] : مشروعية النفخ، والنفض.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 324) : فإذا علا يديه ترابٌ كثير، لم يكره نفخه. وقال الإمام أحمد: لا يضره فعلَ، أم لم يفعلْ. اهـ

يعني نفض اليدين كما قال ابن المنذر، وبنحوه قال الشافعي في «الأم» (1/ 50) ، والنفخ والنفض فيهما إنما هو ليقلَّ الترابُ الذي حصل في كفيه؛ لأنَّ المقصود إنما هو التطهير، لا التغبير الموجب للتنفير.

وقد خَفِيَ حديث النفض على الإمام أبي بكر بن المنذر -رحمه الله-، فقال في «الأوسط» (2/ 55) ، بعد أن ذكر حديث النفخ، ولم يذكر حديث النفض، قال: كما قال أحمد أقول غير أن النفخ أحب إليَّ؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نفخ فيهما. اهـ

قلتُ: وأيضًا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد نفضهما كما تقدم في «الصحيحين» ، فيشرع الأمران: النفخ فيهما، ونفضهما؛ لتقليل التراب الذي عليهما، هذا هو الصحيح، والله أعلم.

وقد صحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يتيمم، ولا ينفض، ولا ينفخ، أخرجه

(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب، وابن حجر رقم (336) ، «المجموع» (2/ 280 - ) ، «أحكام التيمم» (ص 63 - 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت