وأما السنة: فحديث الباب: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا» .
وأما الإجماع: فقد نقله غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن عبد البر في «التمهيد» (10/ 189) ، وابن قدامة في «المغني» (2/ 192) ، والنووي في «المجموع» (3/ 421) .
مسألة [22] : حكم الطمأنينة فيه.
• ذهب الجمهور إلى وجوب الطمأنينة في السجود؛ لحديث الباب: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا» ، وخالف الحنفية.
والراجح قول الجمهور، وقد تقدمت الأدلة في الطمأنينة في الركوع. (1)
مسألة [23] : حكم الجلوس بين السجدتين، والاطمئنان فيه.
• ذهب جمهور العلماء إلى وجوب ذلك، وخالف أبو حنيفة، ومالك، فقالا: ليس بواجب. وقال أبو حنيفة: يكفي أن يرفع رأسه مثل حدِّ السيف؛ لأنَّ هذه جلسة فصل بين متشاكلين.
وعن أبي حنيفة، ومالك أنه يجب أن يرتفع بحيث يكون إلى القعود أقرب منه. قال النووي: وليس لهما دليل يصح التمسك به.
قلتُ: والصواب قول الجمهور؛ لحديث الباب: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا» . (2)
(1) وانظر: «المجموع» (3/ 410) ، «المغني» (2/ 192) .
(2) وانظر: «المغني» (2/ 204) ، «المجموع» (3/ 440) .