فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 5956

قلتُ: والتفسير الأول هو الأصح، وعليه أكثر أهل العلم، وهو من بيوع الجاهلية، فنهى عنه الشرع. (1)

مسألة [3] : معنى المنابذة.

قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (2146) : وَأَمَّا الْمُنَابَذَةُ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا أَيْضًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالِ، وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ:

أَصَحّهَا: أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتَّفْسِيرِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة.

وَالثَّالِث: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِير النَّبْذ، فَقِيلَ: هُوَ طَرْح الثَّوْب كَمَا وَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْذ الْحَصَاة، وَالصَّحِيح أَنَّهُ غَيْرُهُ. اهـ

قلتُ: والأكثر على تفسير المنابذة بالقول الأول، وانظر المصادر السابقة.

مسألة [4] : بيع الشيء الغائب.

• فيه أقوال:

القول الأول: لا يجوز ذلك، والبيع باطل، وهو قول الشافعي في الجديد، والحكم، وحماد؛ لأنه إذا نُهِي عن الملامسة، فيستفاد منه النهي عن بيع الغائب.

(1) وانظر: «سنن الترمذي» (1310) ، «شرح السنة» للبغوي (8/ 130) ، «المجموع» (9/ 342) ، «المغني» (6/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت