في الأمر بغسل النجاسة سبعًا، اللهم إلا الإناء الذي ولغ فيه الكلب. اهـ
قلتُ: وأما قياسهم على لعاب الكلب فلا يصح؛ لأنَّ العدد والتتريب فيه تعبدي لا يقاس عليه. (1)
مسألة [15] : هل غسل الإناء على الفور؟
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (172) : قوله «فليغسله» يقتضي الفور، لكن حمله الجمهور على الندب، والاستحباب؛ إلا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء. اهـ. (2)
مسألة [16] : إراقة ما في الإناء.
قال ابن الملقن -رحمه الله- في «شرح العمدة» (1/ 307) : لو لم يُرِد استعمال الإناء، سُنَّتْ إراقته على الأصح عند الشافعية، وقيل: يجب؛ لظاهر الرواية التي أسلفناها؛ لأن الأمر المطلق يقتضي الوجوب على المختار، وهو قول أكثر الفقهاء، والأول قاسه على سائر النجاسات؛ فإنه لا يجب إراقتها بلا خلاف.
قلتُ: تقدم بيان أن رواية: «فليرقه» شاذة، غير محفوظة، وعلى هذا فحكم ما في الإناء كحكم سائر النجاسات.
مسألة [17] : لعاب الخنزير.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (279) : وأما الخنزير فحكمه حكم الكلب
(1) وانظر: «المغني» (1/ 75 - 76) .
(2) وانظر: «شرح العمدة» لابن الملقن (1/ 308) .