وقد روي موقوفًا على ثوبان بإسناد صحيح رواه ابن أبي شيبة (3/ 280) ، وابن المنذر (5/ 386) بنحوه، ورجح البخاري الموقوف، ذكره الترمذي عقب الحديث.
• وقد ذهب بعض الحنابلة إلى الجواز مع تفضيل المشي، وهذا القول أقرب، والدليل على أفضلية المشي أنَّ هذا هو فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه. والدليل على جواز الركوب قوله عليه الصلاة والسلام: «الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه» ، أخرجه الترمذي (1031) ، والنسائي (1942) وغيرهما، وإسناده صحيح، وقد رجح بعضهم وقفه، ويظهر أن رفعه محفوظ أيضًا، والله أعلم. وثبت بإسناد صحيح عند ابن أبي شيبة (3/ 279) عن أبي بكرة -رضي الله عنه- أنه كان في جنازة عبد الرحمن بن سمرة على بغلة له. (1)
مسألة [3] : الركوب عند الرجوع من المقبرة.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (3/ 399) : فَأَمَّا الرُّكُوب فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا؛ فَلَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اتَّبَعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ. (2)
وقال النووي -رحمه الله-: واتفقوا على أنه لا بأس بالركوب في الرجوع. اهـ (3)
(1) انظر: «المجموع» (5/ 279) «المغني» (3/ 399) «الإنصاف» (2/ 517) .
(2) أخرجه مسلم برقم (965) ، والترمذي برقم (1014) ، واللفظ للترمذي.
(3) «المجموع» (5/ 279) .