محمول على الغضب الشديد الذي يفقده الإرادة، فيكون بمعنى القسم الأول، والله أعلم. (1)
مسألة [2] : الحلف على المستحيل.
كأن يحلف بأن يُحيي الميت، أو يجمع بين الضدين، أو يطير في الهواء، أو يمشي على الماء .. .
• فمذهب مالك، وبعض الحنابلة أنَّ يمينه لا تنعقد؛ لأنه كذب، أو لغو.
• وذهب الشافعي، وأبو يوسف، وبعض الحنابلة إلى أنها تنعقد اليمين، وتوجب الكفارة في الحال.
• وذهب بعض الحنابلة إلى أن ما كان مستحيلًا لذاته لا تنعقد به اليمين، وما كان مستحيلًا في العادة فتنعقد اليمين، ويلزمه الكفارة.
والقول الأول هو ظاهر اختيار العثيمين -رحمه الله-، ويظهر لي أنَّ عليه الكفارة؛ لأنه يمين صادر من القلب، وهو غير قادر على فعله؛ فعليه الكفارة، والله أعلم. (2)
مسألة [3] : إذا حلف شخص ليفعلن فلانٌ كذا، فأحنثه ولم يفعل؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 502) : فَإِنْ قَالَ: وَاَلله، لَيَفْعَلَنَّ فُلَانٌ كَذَا، أَوْ لَا يَفْعَلُ. أَوْ حَلَفَ عَلَى حَاضِرٍ، فَقَالَ: وَاَلله، لَتَفْعَلَنَّ كَذَا. فَأَحْنَثَهُ، وَلَمْ
(1) انظر: «المغني» (13/ 449 - 452) «المحلى» (1135) «تفسير الطبري» و «ابن كثير» «الفتح» (6663) .
(2) انظر: «الشرح الكبير» (13/ 213) «الشرح الممتع» (6/ 393) «المغني» (13/ 502) .