فسقط اعتباره.
واستدل الجمهور بقوله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] ؛ فلا تجوز الزيادة عليها بغير دليل وحساب الساعات ممكن إمَّا يقينًا أو استظهارًا؛ فلا وجه للزيادة على ما أوجبه الله تعالى. (1)
مسألة [5] : إذا بلغت الفتاة سنًّا تحيض فيه النساء، فلم تحض؟
كالخامسة عشرة، أو العشرين.
• فمذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة أنها تعتد بالشهور؛ لأنها تشملها الآية.
• وقال أحمد: تقعد مدة الحمل غالبًا. ثم تعتد بعده بثلاثة أشهر، روى هذا القول عنه أبو طالب، وخالفه غيره.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (2)
مسألة [6] : إذا شرعت الصغيرة بالاعتداد بالأشهر، ثم بلغت المحيض، ورأت الدم؟
• عامة أهل العلم على أنها تستقبل العدة بالقروء، ولو لم يبق من عدتها إلا يوم واحد.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَهَذَا قَوْلِ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ
(1) انظر: «المغني» (11/ 208) «البيان» (11/ 27) «المحلى» (1998) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 212) «البيان» (11/ 28) .