فهرس الكتاب

الصفحة 5448 من 5956

• وذهب الشافعية، والحنفية إلى التحريم؛ لحديث: «نهى عن كل ذي ناب من السباع» ، وهو الصحيح. (1)

مسألة [7] : حكم القرد.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 320) : وَلَا يُبَاحُ أَكْلُ الْقِرْدِ. وَكَرِهَهُ ابنُ عُمَرُ (2) ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَمَكْحُولٌ، وَالْحَسَنُ، وَلَمْ يُجِيزُوا بَيْعَهُ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ بَيْنَ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ خِلَافًا أَنَّ الْقِرْدَ لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ.

وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لَحْمِ الْقِرْدِ. (3) وَلِأَنَّهُ سَبُعٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ، وَهُوَ مَسْخٌ أَيْضًا، فَيَكُونُ مِنْ الْخَبَائِثِ المُحَرَّمَةِ. اهـ

قلتُ: قوله (وهو مسخ) ليس بصحيح، وإنما مسخ أقوام على أشكالهم؛ ففي «صحيح مسلم» (2663) عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إن الله لم يمسخ قومًا فيجعل لهم نسلًا» .

وقد استدل ابن حزم بكونه مسخ أقوام على أشكالها على أنها خبيثة محرمة، وهذا أولى مما ذكره ابن قدامة، والله أعلم. (4)

(1) انظر: «المغني» (13/ 321 - ) «المجموع» (9/ 14) .

(2) لم أجده.

(3) لم أجده، وهو مرسل لا حجة فيه.

(4) وانظر: «المحلى» (1030) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت