فهرس الكتاب

الصفحة 5237 من 5956

كان السارق مسلمًا، أو ذِمِّيًّا، وتقدم في (الشهادة في الزنى) ذكر الخلاف في اشتراط الحرية، والصحيح عدم اشتراطها.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن قطع السارق يجب إذا شهد بالسرقة شاهدان، حُرَّان، مسلمان، ووصفا ما يوجب القطع. اهـ

وقوله: (ووصفا ما يوجب القطع) ، أي: بأن يصفا السرقة، والحرز، وجنس النصاب، وقدره. (1)

مسألة [2] : إذا اختلف الشاهدان في بعض الشهادة؟

إذا اختلف الشاهدان في تعيين وقت السرقة، أو مكانها، أو المسروق؛ لم يقطع في قولهم جميعًا. وبذلك قال الشافعي، وأحمد، وأبو ثور وغيرهم.

• وإذا اختلف الشاهدان بالشيء اليسير، كلون الثوب، أو كون المسروق بقرة، أو ثورًا، أو ما أشبه ذلك، فمذهب الشافعي عدم قبول الشهادة، وهو قول أبي ثور، وابن المنذر.

• ومذهب الحنابلة، والحنفية قبول الشهادة؛ لأنَّ التفاوت اليسير قد لا يضبط. (2)

(1) «المغني» (12/ 463 - 464) .

(2) انظر: «المغني» (12/ 464 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت