1282 - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : القصاص في الحرم، وإقامة الحدود، ومن جنى خارج الحرم، ثم لجأ إليه؟
انظر هذه المسألة في [كتاب الحج] عند حديث (722) : «وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار» .
مسألة [2] : هل فُتِحت مكةُ صُلحًا، أم عنوة؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ مكة فُتحت عنوة.
واستدلوا على ذلك بحديث أنس -رضي الله عنه- الذي في الباب، فقد دخل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لابسًا أداة الحرب، وكذلك قسَّم الجيش على ميمنة، وميسرة، وقلب، كشأن الغزوات.
واستدلوا بحديث: «وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار» .
واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للأنصار: «أترون إلى أوباش قريش، احصدوهم حصدًا حتى توافوني على الصفا» ، وقال: «من دخل دار أبي سفيان؛ فهو آمن، ومن أغلق بابه؛ فهو آمن، ومن ألقى السلاح؛ فهو آمن» ، أخرجه مسلم برقم (1780) عن
(1) أخرجه البخاري (1846) ، ومسلم (1357) .