أربعة أيام فما دونها؛ قصر الصلاة، وإنْ كان أكثر ففيه نزاعٌ، والأحوط أن يُتمَّ الصلاة. اهـ (1)
مسألة [2] : إذا أقام ببلدٍ لحاجة يتوقعها قبل أربعة أيام؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (4/ 365) : أمَّا إذا أقام في بلد لانتظار حاجة يتوقعها قبل أربعة أيام، فقد ذكرنا أنَّ الأصح عندنا أنه يقصر إلى ثمانية عشر يومًا. وقال أبوحنيفة ومالك وأحمد: يقصر أبدًا. وقال أبو يوسف ومحمد: هو مقيم. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب قول مالك، وأحمد، وعليه تحمل الآثار الواردة عن الصحابة في القصر في أكثر من أربعة أيام، التي تقدم ذكرها في المسألة السابقة، والله أعلم.
مسألة [3] : صلاة الملَاّح في السفينة.
إنْ كان له مسكن يسكنه في البر؛ فحكمه حكم المسافر بدون إشكال، واختلفوا فيما إذا كانت السفينة مَسْكَنَهُ، ومعه أهله، وليس له مأوى في البر.
• فذهب أحمد، وعطاء إلى أنَّ حكمه حكم المقيم؛ فيتم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
(1) وانظر: «المجموع» (4/ 364) ، «الأوسط» (4/ 355 - ) ، «المغني» (3/ 147) ، «الفتح» (1080 - 1081) ، «ضياء السالكين» (ص 90 - ) ، «مجموع الفتاوى» (24/ 18، 137) ، «الاختيارات الفقهية» (ص 73) ، «الشرح الممتع» (4/ 544) .