فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 5956

مسألة [2] : هل يلزمه السجود على جميع العضو، أم يجزئ بعضه؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 201 - 202) : وَالْكَمَالُ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ يَضَعَ جَمِيعَ بَطْنِ كَفَّيْهِ، وَأَصَابِعِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَرْفَعَ مِرْفَقَيْهِ؛ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ بَاطِنِهِمَا، أَجْزَأَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: إنْ وَضَعَ مِنْ الْيَدَيْنِ بِقَدْرِ الْجَبْهَةِ، أَجْزَأَهُ، وَإِنْ جَعَلَ ظُهُورَ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ، وَسَجَدَ عَلَيْهِمَا، أَوْ سَجَدَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، فَظَاهِرُ الْخَبَرِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ عَلَى الْيَدَيْنِ، وَقَدْ سَجَدَ عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ لَوْ سَجَدَ عَلَى ظُهُورِ قَدَمَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ، وَلَا يَخْلُو مِنْ إصَابَةِ بَعْضِ أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ الْأَرْضَ، فَيَكُونَ سَاجِدًا عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ الْأَحْسَنِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ. اهـ

قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (5/ 115 - 116) رقم (811) : وقال القاضي أبو يعلى: يجزئه أن يضع من يديه وجبهته على الأرض شيئًا، وإنْ قلَّ، ومن أصحابنا من حكى الإجماع على ذلك.

ثم بيَّنَ ابن رجب -رحمه الله- عدم صحة الإجماع، وأنَّ هناك من أوجب السجود على جميع اليدين.

ثم قال: ومذهب الشافعي الذي عليه أكثر أصحابه، ونصَّ عليه في «الأم» أنه لو سجد على بعض جبهته كره، وأجزأه، ولأصحابه وجهٌ: لا يجزئه حتى يسجد على جميع الجبهة. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت