فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 5956

طرق الحديث بدون شك والشك طرأ له بعد عشرة أعوام كما في «صحيح مسلم» .

وبعضهم أجاب بأنه قصَّر في التعريف، فأمره بالإعادة، وفيه نظر. وقال ابن المنذر: قد ثبت الإجماع على خلاف هذا الحديث، فيستدل بالإجماع على نسخه.

قلتُ: ويمكن أن يحمل ذلك على الورع، فمن أحب أن يتورع؛ فيعرفها ثلاثة أعوام، والله أعلم، والصحيح في المسألة قول الجمهور، والله أعلم، وبالله التوفيق. (1)

مسألة [5] : متى يبدأ وقت التعريف؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 293) : إذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ السَّنَةُ تَلِي الِالْتِقَاطَ، وَتَكُونَ مُتَوَالِيَةً فِي نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا حِينَ سُئِلَ عَنْهَا، وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْفَوْرَ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِالتَّعْرِيفِ وُصُولُ الْخَبَرِ إلَى صَاحِبِهَا وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالتَّعْرِيفِ عَقِيبَ ضَيَاعِهَا مُتَوَالِيًا؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا فِي الْغَالِبِ إنَّمَا يَتَوَقَّعُهَا وَيَطْلُبُهَا عَقِيبَ ضَيَاعِهَا فَيَجِبُ تَخْصِيصُ التَّعْرِيفِ بِهِ. اهـ (2)

مسألة [6] : زمن التعريف.

ذكر أهل العلم أنَّه يعرف بالنهار دون الليل، ودون أوقات الخلوة، ويكون في اليوم والأسبوع الذي وجدها فيه، أكثر؛ لأنَّ الطلب فيها أكثر، ولا يجب فيما بعد ذلك متواليًا.

وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (2427) : قال العلماء: يعرفها في كل يوم

(1) انظر: «المغني» (8/ 293) «البيان» (7/ 526) «الفتح» (2429) «شرح مسلم» (12/ 22) .

(2) وانظر: «البيان» (7/ 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت