فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 5956

قوة، والله أعلم.

• وقد ذهب إلى كراهة الصلاة إلى النائم طائفة من أهل العلم، منهم: أحمد، وإسحاق؛ لدلالة الحديث السابق، وعلل ذلك بعضُ أصحاب أحمد بأنه لا يُؤْمَنُ أن يكون من النائم ما يشغل المصلي.

• وذهب الشافعية، والإمام البخاري إلى الجواز، واستدلوا بحديث عائشة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي إليها، وهي معترضة بين يديه. (1)

وأُجيب عنه: بأن الحاجة دعت إليه لضيق البيت، أو أنه لبيان الجواز.

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وإذا خالف، وصلَّى؛ فلا إعادة عليه في ظاهر مذهب أحمد، وإسحاق، وهو قول جمهور العلماء، وعن أحمد أنه يعيد الفريضة. اهـ

قلتُ: الصلاة صحيحة بدون شك، ولا ريب، والله أعلم. (2)

مسألة [14] : الصلاة خلف المتحدث.

قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (2/ 691) : وأما الصلاة خلف المتحدث؛ فقد كرهها أكثر العلماء، قال ابن المنذر -رحمه الله-: روينا عن ابن مسعود، وسعيد بن جبير أنهما كرها الصلاة إلى المتحدثين، وبه قال أحمد، وأبو ثور، ورخص فيه الزهري، والنعمان.

قلتُ: أما أثر ابن مسعود -رضي الله عنه- فهو عند ابن أبي شيبة (2/ 257) بإسناد

(1) أخرجه البخاري برقم (384) ، ومسلم برقم (512) .

(2) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (2/ 690 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت