فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 5956

قلتُ: وهو رواية عن مالك، أخذ بها جماعة من أصحابه، وهو قول الليث بن سعد، كما في «شرح ابن رجب» ، وقال الأوزاعي: من شاء فعل، ومن شاء ترك، وهو قول عطاء، وحُكي رواية عن أحمد، كما في «شرح ابن رجب» .

وأثر ابن الزبير الذي ذكره ابن المنذر أخرجه في «الأوسط» (3/ 93) ، من طريق ابن أبي شيبة، وهذا في «مصنفه» (1/ 391) ، بإسناد صحيح عنه.

والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء. (1)

مسألة [2] : أين يضع يديه؟

قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (740) : واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد، وممن روي عنه أنه يضعهما تحت سرته: علي، وأبوهريرة، والنخعي، وأبومجلز، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، وإسحاق، وروي عن علي أيضًا، وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي، وقال أبو إسحاق المروزي من أصحابه: يضعهما تحت سرته. وحكى ابن المنذر التخيير بينهما، قالَ الترمذي في «جامعه» : رأى بعضهم أن يضعهما فوق سرته، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت سرته، كل ذَلِكَ واسع عندهم. اهـ

قلتُ: الأثران عن علي، وأبي هريرة في وضع اليدين تحت السرة لا يثبتان؛

(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (740) ، «المجموع» (3/ 311 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت