فهرس الكتاب

الصفحة 5083 من 5956

ضرورة دفع الباغي والصائل، ففيما عداه يبقى على العموم والتحريم.

• وقال بعض الشافعية: يجوز قتله. لما نُقل من أنَّ محمد بن طلحة السجاد قتله أصحاب علي، ولم يكن يقاتل إنما كان يحمل راية أبيه، والقصة في «مستدرك الحاكم» (3/ 375) ، وفي إسنادها ضعف، ومع ذلك فلم ينقل أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- أقرَّ ذلك.

والقول الأول أقرب، والله أعلم. (1)

مسألة [5] : قتل النساء، والصبيان، والعبيد.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 246) : وَإِذَا قَاتَلَ مَعَهُمْ عَبِيدٌ، وَنِسَاءٌ، وَصِبْيَانٌ؛ فَهُمْ كَالرَّجُلِ الْبَالِغِ الْحُرِّ، يُقَاتَلُونَ مُقْبِلِينَ، وَيُتْرَكُونَ مُدْبِرِينَ؛ لِأَنَّ قِتَالَهُمْ لِلدَّفْعِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ قَتْلَ إنْسَانٍ؛ جَازَ دَفْعُهُ وَقِتَالُهُ، وَإِنْ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ؛ وَلِذَلِكَ قُلْنَا فِي أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا كَانَ مَعَهُمْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقَاتِلُونَ؛ قُوتِلُوا، وَقُتِلُوا. اهـ

مسألة [6] : لا يقاتل البغاة بما يعم إتلافه.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 247) : وَلَا يُقَاتَلُ الْبُغَاةُ بِمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ، كَالنَّارِ، وَالْمَنْجَنِيقِ، وَالتَّغْرِيقِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ لَا يُقَاتِلُ، وَمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ يَقَعُ عَلَى مَنْ يُقَاتِلُ وَمَنْ لَا يُقَاتِلُ؛ فَإِنْ دَعَتْ إلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ، مِثْلُ أَنْ يَحْتَاطَ بِهِمْ الْبُغَاةُ، وَلَا يُمْكِنَهُمْ التَّخَلُّصُ إلَّا بِرَمْيِهِمْ بِمَا يَعُمُّ

(1) انظر: «المغني» (12/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت