مسألة [1] : شعر الميتة، وصوفها.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها ليست بنجسة، واستدلوا بأدلة منها:
قوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل:80] ، وهذا عام في الحية، والميتة.
قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما حرم أكلها» ، ففيه دلالة على جواز الانتفاع بأشعارها، وصوفها، وذلك يدل على طهارته.
قالوا: الأصل في الأعيان الطهارة، ولا تنجس إلا بدليل، وقالوا: إن اللحم إنما ينجس لاحتقان الرطوبات، والفضلات، والدم، والصوف، والشعر ليس كذلك.
وقالوا: إن الشعر لو جُزَّ حال الحياة كان طاهرًا بالإجماع، وهذا يدل على أنها ليست حية كحياة الحيوان؛ فإنه لا يتألم إذا قطعت، بعكس أعضائه.
• وذهب الشافعي -رحمه الله- إلى نجاستها، واستدل الشافعية على ذلك بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ، وهو عام في الشعر وغيره.
وقد أجاب عن استدلالهم بهذه الآية شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (21/ 97) ، فقال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} لَا