فهرس الكتاب

الصفحة 4521 من 5956

مسألة [12] : إذا جعل الرجل لامرأته الخيار بين البقاء معه والفراق؟

أهل العلم على أنَّ ذلك مشروع، وعلى وقوع الطلاق إذا اختارت الفراق.

• وخالف ابن حزم الظاهري، فقال: لا يصح ذلك في الطلاق.

ولا يقع الطلاق عنده إلا بثلاثة ألفاظ كما تقدم، وهو قول الظاهرية.

• وإذا اختارت المرأة زوجها فلا يقع الطلاق عند عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم.

وصحَّ ذلك عن عمر، وعائشة، وابن عباس، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، وقال به عمر بن عبد العزيز، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر وغيرهم.

ودليل هذا القول حديث عائشة في «الصحيح» (1) «خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاخترناه، فلم يعده طلاقًا» .

• وعن الحسن أنه يقع واحدة رجعية، وصحَّ ذلك عن علي -رضي الله عنه-، وهو رواية عن أحمد.

• وقال زيد بن ثابت: واحدة بائنة.

والصحيح القول الأول أنَّ الطلاق لا يقع إذا اختارت زوجها. (2)

(1) أخرجه البخاري برقم (5263) ، ومسلم برقم (1477) .

(2) انظر: «المغني» (10/ 391) «ابن أبي شيبة» (5/ 58 - ) «زاد المعاد» (5/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت