فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 5956

زالت الشمس رمينا. والأصل في العبادات التوقيف؛ فالأظهر هو القول الأول، والله أعلم. (1)

مسألة [227] : إذا أخر رمي يومٍ إلى ما بعده.

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 333) : إذَا أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ، أَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ كُلَّهُ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ تَرَكَ السُّنَّةَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ بِالنِّيَّةِ رَمْيَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثِ. وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ تَرَكَ حَصَاةً، أَوْ حَصَاتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا إلَى الْغَدِ؛ رَمَاهَا، وَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَصَاةٍ نِصْفُ صَاعٍ، وَإِنْ تَرَكَ أَرْبَعًا؛ رَمَاهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ. وَلَنَا: أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَقْتٌ لِلرَّمْيِ ... اهـ

قلتُ: وللجمهور في أنَّ ذلك وقتٌ للرمي حديث عاصم بن عدي أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رخَّص للرعاء أن يجمعوا رمي يومين في يوم واحد (2) ، ولكن مع كونه يجزئ؛ ففي النفس شيء من الجواز، وقد منع المالكية، والحنفية منه، ويرونه غير جائز، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين. (3)

مسألة [228] : إذا أخَّر الرمي حتى خرجت أيام التشريق؟

قال عبد العزيز الكناني -رحمه الله- في «هداية السالك» (4/ 1346) : واتفق الأربعة

(1) وانظر: «المغني» (5/ 328 - 329) ، «المجموع» (8/ 282) ، «الفتح» (1746) ، «القرطبي» (3/ 7) ، «هداية السالك» (4/ 1344) .

(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (754) .

(3) وانظر: «الشرح الممتع» مع الحاشية (7/ 389) ، «هداية السالك» (4/ 1342 - 1346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت