236 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» . (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : البصاق جهة القبلة.
قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فَلَا يَبْصُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» ، فيه تحريم البزاق إلى القبلة في الصلاة، وقد ثبت عند ابن خزيمة (925) ، وابن حبان (1639) ، وغيرهما من حديث حذيفة -رضي الله عنه-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «مَنْ تَفَلَ تُجَاه الْقِبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَتَفْلُهُ بَيْن عَيْنَيْهِ» .
وجاء من حديث السائب بن خلَّاد أنَّ رجلًا أمَّ قومًا، فبصق في القبلة، فلما فرغ قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يصلي لكم ... » الحديث، وفيه: «إنك آذيت الله، ورسوله» أخرجه أبو داود (481) ، وأحمد (4/ 56) ، وهو حديث حسنٌ لغيره.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرح حديث أنس (413) : وهذا التعليل يدل على أن البزاق في القبلة حرامٌ، سواء كان في المسجد أم لا، ولاسيما من المصلي. اهـ
(1) أخرجه البخاري (1214) ، ومسلم (551) .
(2) هذه الرواية في البخاري (413) .