قلتُ: إن أراد اليمين فعليه الكفارة، ومن لم يرد اليمين فليس عليه شيء، والله أعلم.
مسألة [5] : حكم إبرار القسم؟
• ذهب الجمهور إلى استحباب إبرار القسم؛ لحديث البراء -رضي الله عنه- في «الصحيحين» : أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بسبعٍ ... ، وذكر منها: «إبرار المقسم» ، وحملوا الأمر على الاستحباب بدلالة حديث أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- عند أن حلف على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يخبره ما الذي أخطأ من تعبير الرؤيا، فقال: «لا تقسم» متفق عليه عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
• وقال بعض الحنابلة بالوجوب إذا لم يكن عليه ضرر، وحملوا حديث أبي بكر -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- امتنع لما علم من الضرر فيه، أو علم أنَّ المصلحة بخلاف ذلك. واختار هذا القول شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الاختيارات» . (1)
(1) انظر: «المغني» (13/ 503) «الشرح الممتع» (6/ 399) «الاختيارات» «الفتح» «شرح مسلم» .