فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 5956

476 -وَعَنْهُ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى العِيدَ بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إقَامَةٍ. أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَأَصْلُهُ فِي «البُخَارِيِّ» . (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : هل يؤذن لصلاة العيد ويقام؟

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- (960) : واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث، وممن قالَ: (إنه بدعة) : عبد الرحمن بن أبزى، والشعبي، والحكم. وقال ابن سيرين: وهو محدث. وقال سعيد بن المسيب، والزهري: أول من أحدث الأذان في العيدين معاوية (2) . وقال ابن سيرين: أول من أحدثه آل مروان. وعن الشعبي، قالَ: أول من أحدثه بالكوفة ابن دراج، وكان المغيرة بن شعبة استخلفه. وقال حصين: أول من أذن في العيدين زياد. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: روى مسلم (885) ، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، أنه قال: لا إقامة، ولا نداء، ولا شيء. وهذا يدل على نفي الأذان والإقامة، كما هو

(1) صحيح. أخرجه أبوداود (1147) ، وإسناده صحيح، والحديث في «البخاري» بنحوه (962) وهو كذلك في «مسلم» (886) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 169) عن وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن ابن المسيب، قال: أول من أحدث الأذان في العيد معاوية.

وهذه الرواية رجالها ثقات؛ إلا أن رواية قتادة عن ابن المسيب فيها ضعف؛ لكونه كان يكثر التدليس عنه.

ولكن قد رواه عن معاوية أيضًا الزهري كما ذكر ابن رجب -رحمه الله-، وهو منقطع؛ لكون الزهري لم يسمع من معاوية -رضي الله عنه-؛ فيتقوى الأثر بالطريقين إلى الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت