160 -وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ وَنَهَارٍ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : هل تُصَلَّى ركعتا الطواف في أوقات النهي؟
• ذهب الإمام أحمد إلى أنه لا يجوز أن يركع ركعتي الطواف في أوقات النهي.
• وقال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 517) : وَمِمَّنْ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَالْعَصْرِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ: ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ (2) ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَفَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَفَعَلَهُ عُرْوَةُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ. وَأَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ.
وَلَنَا مَا رَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» ، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّ
(1) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 80، 81، 82، 83، 84) ، وأبوداود (1894) ، والنسائي (1/ 284) ، والترمذي (868) ، وابن ماجه (1254) ، وابن حبان (1552) (1553) .
وإسناده صحيح، وقد صححه الإمام الألباني والإمام الوادعي رحمهما الله.
(2) أخرجهما عبدالرزاق (5/ 62 - 63) ، وإسنادهما صحيحان.