فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 5956

مسألة [134] : قوله: مثل حصى الخذف.

قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (8/ 183) : مذهبنا استحباب كون الحصى قدر حصى الخذف، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف، منهم: ابن عمر، وجابر، وابن عباس، وابن الزبير (1) ،

وطاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة، وأبو ثور، قال ابن المنذر: ولا معنى لقول مالك: أكبر من ذلك قليلًا أعجب إليَّ. لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سنَّ الرمي بمثل حصى الخذف؛ فاتباع السنة أولى. اهـ

مسألة [135] : هل يجزئه الرمي بالحجار الكبيرة؟

• في حديث جابر -رضي الله عنه- الذي في الباب: «مثل حصى الخذف» ، وفي حديث الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- في «صحيح مسلم» (1282) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة» ، وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند أحمد (1851) ، وغيره بإسناد صحيح أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال له: «القط لي حصيات هن حصى الخذف» ، ثم قال: «بمثل هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» ، فأخذ بظاهر هذه الأحاديث أحمد، وابن حزم، فقالا: لا يجزئ الرمي بالحجار الكبيرة التي لا يطلق عليها حصى؛ لأنه منهي عنه ذلك، وفي الحديث: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ» .

(1) أثر ابن عمر وجدته عند البيهقي (5/ 128) ، وفي إسناده جميل بن زيد الطائي، وهو منكر الحديث، وأثر جابر بن عبد الله وجدته عند ابن أبي شيبة (14090، و 14092) من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به. وفيه عنعنة أبي الزبير.

وأما أثر ابن عباس وابن الزبير -رضي الله عنهما-؛ فلم أقف عليهما، ولعلهما في بعض الكتب المفقودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت