والصحيح القول الثاني، والله أعلم. (1)
تنبيه: إذا تحاكم مسلمٌ وذمِيٌّ؛ وجب الحكم بينهم بلا خلاف عند أهل العلم، ذكر ذلك الشوكاني في «فتح القدير» وغيره.
مسألة [22] : تمكينهم من شراء المصاحف.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 251) : وَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُ مِنْ شِرَاءِ مُصْحَفٍ، وَلَا حَدِيثِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَا فِقْهٍ؛ فَإِنْ فَعَلَ فَالشِّرَاءُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ ابْتِذَالَهُ. اهـ
مسألة [23] : تصديرهم في المجالس، وبدؤهم بالسلام.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (13/ 251) : وَلَا يَجُوزُ تَصْدِيرُهُمْ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا بَدَاءَتَهُمْ بِالسَّلَامِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ؛ فَاضْطَرُّوهُمْ إلَى أَضْيَقِهَا» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (2) ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إنَّا غَادُونَ غَدًا، فَلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» . (3)
(1) انظر: «المغني» (13/ 250) «تفسير ابن كثير» و «القرطبي» و «البغوي» و «ابن الجوزي» عند الآيات المذكورة.
(2) هو في «صحيح مسلم» أيضًا كما في أحاديث الباب.
(3) أخرجه أحمد (6/ 398) من طرق عن أبي بصرة الغفاري، وهو حديث صحيح.