• وذهب القاسم، وسالم، ومالك، والأوزاعي إلى أنهم يقصرون، واختار هذا شيخ الإسلام، واعتمد على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى بالناس ولم يأمرهم بالإتمام في هذا الموضع.
وقوله: «أتموا؛ فإنا سَفر» هذا قاله في فتح مكة كما في حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- في «سنن أبي داود» .
وقال شيخ الإسلام -رحمه الله-: هذه الواقعة تدل على أنه ليس هناك تحديد لأقل مسافة القصر.
قلتُ: القول الثاني هو الراجح؛ لما ذكره شيخ الإسلام، وقد رجحه الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما. (1)
مسألة [97] : الجمع بأذان وإقامتين.
ظاهر الحديث -حديث جابر- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جمع بأذان وإقامتين، وجاء أيضًا عن أسامة ابن زيد في «الصحيحين» (2) ، وهذا القول هو الصحيح، وما جاء مخالفًا لهذا فهو مرجوح، وقد تقدم الكلام على المسألة في كتاب الأذان؛ فلتراجع من هنالك.
(1) وانظر: «المغني» (5/ 265) ، «المجموع» (8/ 91) ، «فتاوى العثيمين» (23/ 28) ، «فتاوى ابن باز» (17/ 259) .
(2) انظر: «البخاري» (139) ، و «مسلم» (1280) .