فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 5956

ذلك ازدحام الناس على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في «صحيح مسلم» عن ابن عباس، وجابر، وعائشة -رضي الله عنهم-، ومن أجل أن يتعلم الناس عنه كما في حديث جابر أيضًا، فهذا يدل على جواز الركوب؛ لأنَّ هذه العلة كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستطيع فعلها بغير الركوب؛ فدل على جواز الركوب، والله أعلم.

وعلى هذا: فالقول الأول هو الصحيح، وأما ما جاء في «سنن أبي داود» (1881) ، عن ابن عباس أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرضَ عند دخول مكة؛ فركب. فهو حديث ضعيفٌ؛ لأنَّ في إسناده: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيفٌ. (1)

مسألة [40] : إذا حمل مُحْرِمٌ مُحْرِمًا فطافا ونويا الطواف لكل واحد منهما، فهل يجزئه؟

• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: يقع الطواف عن الحامل فقط، ولا يقع على المحمول، وهذا هو الأصح عند الشافعية، وقال به بعض الحنابلة.

الثاني: يقع الطواف عن المحمول فقط، ولا يقع عن الحامل، وهو قول بعض الشافعية، والأصح عند الحنابلة.

الثالث: أن الطواف لا يجزئ عن أحدٍ منهما، وهو قول المالكية؛ لأن الطواف كالصلاة؛ فلا يصح أن يجعل العمل عن نفسه، وعن غيره.

(1) وانظر: «المجموع» (8/ 27) «الفتح» (1632) ، «الإنصاف» (4/ 12) ، «المغني» (5/ 55، 248 - 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت