ثمان عشرة، وحُكي عنه بثمان عشرة، أو تسع عشرة سنة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: ليس هناك دليل على التحديد، والعبرة في البلوغ الاحتلام، أو خروج المني، والمحيض عند المرأة، وما يدل على البلوغ كالإنبات وغيره مما يحصل للبالغين. (1)
مسألة [7] : ما المقصود بالرشد؟
• أكثر أهل العلم على أنَّ المقصود بالرشد هو الصلاح في المال، وقد قال ابن عباس: فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد انقضى عنه اليتم. أخرجه مسلم (1812) .
• وقال الحسن، والشافعي، وابن المنذر: الرشد صلاحه في دينه وماله.
وأجاب الجمهور بأثر ابن عباس، وقالوا: العدالة لا تعتبر في الرشد في الدوام؛ فلا تعتبر في الابتداء، وقولهم: إن الفاسق غير رشيد، فنعم هو غير رشيد في دينه، ولكنه قد يكون رشيدًا في ماله. والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (2)
مسألة [8] : كيفية معرفة الرشد.
ذكر أهل العلم أنَّ معرفة الرشد يحصل باختباره بأن يجعله يتصرف بإذنه في بعض الأشياء، مع مرور الأيام، فإذا أصبح يحسن التصرف في حفظ ماله،
(1) انظر: «المغني» (6/ 597 - 598) «الفتح» (2664) «تفسير القرطبي» (5/ 35) .
(2) انظر: «المغني» (6/ 607) «تفسير القرطبي» (5/ 37 - ) «الإنصاف» (5/ 289) .