-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل على كل بطن عقولَه.
ولكن إذا كانت القاتلة امرأة، فهل يكون ولدها من العاقلة؟
نصَّ ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (5/ 10) أنهم ليسوا من العاقلة، واستدل بحديث أبي هريرة المتقدم، وسبقه إلى ذلك البخاري، فقال في «صحيحه» : [باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد] .
ونُقل ذلك عن بعض التابعين كما في «سنن البيهقي» (8/ 107) بإسناد ضعيف، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك برقم (702) ؟! والواقع وجود الخلاف كما تقدم. (1)
مسألة [22] : إن كان الولد للمرأة هو ابن ابن عمها؟
• مذهب الجمهور أنه من العاقلة، وهو قول أحمد.
• وخالفه الشافعية، فقالوا: ليس من العاقلة، والصحيح قول الجمهور. (2)
مسألة [23] : العاقلة هل يدخل فيهم العصبة القريب والبعيد؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 41) : وَسَائِرُ الْعَصَبَاتِ مِنْ الْعَاقِلَةِ بَعُدُوا أَوْ قَرُبُوا مِنْ النَّسَبِ، وَالْمَوْلَى وَعَصَبَتُهُ، وَمَوْلَى الْمَوْلَى وَعَصَبَتُهُ، وَغَيْرُهُمْ، وَبِهَذَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَحَمَّادُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ،
(1) انظر: «المغني» (12/ 39 - 40) «البيان» (11/ 595) «المحلى» (2143) «الفتح» (6903، 6909) «الفتاوى» (34/ 158) «البداية» (4/ 245) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 40 - 41) «البيان» (11/ 596) .