فهرس الكتاب

الصفحة 3425 من 5956

للغاصب مقابل جهوده، مع إرضاء المغصوب عليه، ويقارب الأمر بينهما بالإصلاح والتراضي.

وأما حديث: «الخراج بالضمان» فقد خرج على صورة مباحة، وهي الشراء، ثم الرد بالعيب، فلا يلحق بهذه الصورة صورة الغصب؛ لأنه متعدي وظالم، والله أعلم. (1)

مسألة [8] : إذا تلفت الزيادة بعد وجودها، فهل يضمنها الغاصب؟

• مذهب أحمد والشافعي أنه يضمنها كضمان الأصل؛ لأنها ملك لصاحبها كما تقدم.

• ومقتضى مذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يضمنها؛ لأنه يملكها، إلا أنَّ مالكًا يقول: إذا كان ولدًا وماتت الأم؛ فهو مخيَّرٌ بين أخذ القيمة، أو الولد.

• وعلى القول الثالث في المسألة السابقة؛ فعليه أن يضمن نصيب المالك من الزيادة؛ لأنهم شركاء كما تقدم. (2)

مسألة [9] : هل للغاصب غرامة ما أنفقه في العين المغصوبة حتى نمت؟

ذكر أهل العلم أنَّ الغاصب ليس له شيء من ذلك؛ لأنه متعدي، وهو قول أحمد، والشافعي، والمالكية.

(1) وانظر: «مدارج السالكين» (1/ 391 - 392) «البداية» (4/ 130) «المغني» (7/ 381 - 382، 388، 402) «الشرح الممتع» (4/ 406، 415) ط/الآثار «السيل» (3/ 352) .

(2) انظر: المصارد السابقة، و «المغني» (7/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت