الغسل، كقوله لأم حبيبة بنت جحش: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، وصلي» ، ومثله لفاطمة بنت أبي حبيش.
فالراجح هو قول الجمهور، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين، والإمام الوادعي، وقبلهما شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمة الله عليهم أجمعين. (1)
مسألة [3] : ما حكم إتيان المستحاضة؟
• جاء عن ابن سيرين، والشعبي، والنخعي، وهو رواية عن أحمد أنهم منعوا من ذلك؛ لأنَّ بها أذى كالحائض.
• وخالفهم سائر أهل العلم، فقالوا بالجواز؛ لأنَّ النهي جاء في حقِّ الحائض، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ، والأصل الإباحة حتى يأتي دليل على التحريم.
وهذا القول هو الراجح. (2)
(1) وانظر: «المغني» (1/ 419 - 420) ، «الشرح الممتع» (1/ 418) ، «المحلَّى» (256) .
(2) «المغني» (1/ 420) .