في «فتاوى اللجنة» ، وهو الصواب، والله أعلم. (1)
فائدة: العقيقة أفضل من التصدق بثمنها، قاله أحمد، والشافعية، وابن المنذر، واختاره ابن القيم. (2)
مسألة [8] : هل تجزئ العقيقة بغير الغنم؟
• ذهب الجمهور إلى الإجزاء، ثبت عن أنس -رضي الله عنه-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (8/ 57) بإسناد لا بأس به، أنه كان ينحر الجزور.
وهو قول الحنابلة، والشافعية، والمالكية؛ لأنَّ الإبل، والبقر أعظم أجرًا من الشاة، ولحديث: «أهريقوا عليه دمًا» ، واشترط أحمد أنها تُذبح كاملة بدون شرك.
• وذهب ابن حزم إلى عدم الإجزاء، وثبت عن حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر أنه قيل لها: هلَّا عققت جزورًا؟ قالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة. أخرجه عبدالرزاق (4/ 328) بإسناد صحيح.
واستدل ابن حزم على ذلك بظاهر الأدلة، ففي كلها «شاة» ، وحديث سلمان بن عامر مبيَّن بالأدلة الأخرى، وإلا فيقال: أهريقوا دم طائر. وبما شاءَ؛ للحديث المذكور، وهذا اختيار أبي الشيخ الأصبهاني، والبندنيجي من الشافعية.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الاقتصار على ما جاء في الحديث أولى، ومن عقَّ
(1) انظر: «المجموع» (8/ 448) «الإنصاف» (4/ 101) «الشرح الممتع» (7/ 539) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 395) «التحفة» (ص 65) «المجموع» (8/ 433) .