فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 5956

فرع: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 428) : فإن زاد دم النفساء على أربعين يومًا، فصادف عادة الحيض؛ فهو حيضٌ، وإن لم يصادف عادة؛ فهو استحاضة. اهـ

ثم نقل عن أحمد مثل ذلك.

فرع: قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 429) : وإن ولدت، ولم ترَ دمًا؛ فهي طاهرٌ، لا نفاس لها؛ لأن النفاس هو الدم، ولم يوجد. اهـ

وأما حكم الغسل، فقد تقدم في [باب أحكام الغسل] .

مسألة [3] : إذا عاود النفساء الدم بعد طهرها في مدة الأربعين؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 430) : وَإِنْ عَادَ دَمُهَا فِي مُدَّةِ الْأَرْبَعِينَ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ -يعني عن أحمد- إحْدَاهُمَا: أَنَّهُ مِنْ نِفَاسِهَا، تَدَعُ لَهُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالشَّعْبِيِّ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ فِي زَمَنِ النِّفَاسِ، فَكَانَ نِفَاسًا كَالْأَوَّلِ، وَكَمَا لَوْ اتَّصَلَ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، تَصُومُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ تَقْضِي الصَّوْمَ احْتِيَاطًا.

ثم رجَّح ابن قدامة -رحمه الله- أنه دمُ نفاسٍ، وهو الراجح -إن شاء الله- إن كان الدم على صفته المعروفة، وقد جاء عن مالك أنه قال: إن رأتِ الدمَ بعد يومين، أو ثلاثة؛ فهو نفاس، وإن تباعد ما بينهما؛ فهو حيضٌ.

والراجح ما تقدم، والله أعلم. (1)

(1) وانظر: «المغني» (1/ 430) ، «غاية المرام» (2/ 662 - 663) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت