المسلمين، ويشمل أولاده الصغار. ويصح الأمان من كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، مختارٍ، ذكرٍ أو أنثى؛ لدلالة أحاديث الباب على ذلك. (1)
مسألة [1] : أمان الكافر.
لا يصح تأمين الكافر وإن كان ذميًّا؛ لحديث الباب: «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ الرَّجُلُ مِنْهُم» و «يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ» . (2)
مسألة [2] : أمان الصبي.
أما إذا كان غير مميز؛ فلا يصح تأمينه بلا خلاف.
• واختلفوا في الصبي المميز، فصحح تأمينَه مالك، وأحمد في رواية؛ لعموم الأحاديث.
• وأبطل تأمينَه الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد في رواية؛ لأنَّ الصبي مولَّى عليه، وكثير من تصرفاته وعقوده لا تنفذ؛ فكذلك ههنا، ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكره مع المجنون، وقيد رفع القلم عنه «حتى يبلغ» .
وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (3)
تنبيه: أمان المجنون لا يصح بغير خلافٍ. (4)
(1) انظر: «البيان» (12/ 328) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 77) .
(3) انظر: «المغني» (13/ 77) .
(4) «المغني» (13/ 77) .