وأما قوله: (عند تغير الفم) ، فيدل عليه حديث عائشة المتقدم، والله أعلم.
ومن المواضع التي يستحب الاستياك فيها: عند دخول المنزل؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله إذا دخل منزله بدأ بالسواك. أخرجه مسلم برقم (253) .
مسألة [2] : في أي يد يباشر الاستياك؟
• ذهب الإمام أحمد إلى أنَّ الأفضل أن يستاك باليسرى، وقال شيخ الإسلام: وما علمنا أحدًا من الأئمة خالف في ذلك، وذلك لأن الاستياك من باب إزالة الأذى، وذلك باليسرى، كما أن إزالة النجاسات كالاستجمار، ونحوه باليسرى، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى. (1)
• وذهب ابن الملقن إلى أنَّ الأفضل الاستياك باليمنى، واستدل بالحديث: «كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله» ، قال: وفي قولها: «وفي شأنه كله» يدخل الأخذ، والعطاء، والسواك. ثم استدل على ذلك بزيادة عند أبي داود (4140) في حديث عائشة: «ونعله، [وسواكه] » ، أخرجها أبو داود من طريق: مسلم بن إبراهيم عن شعبة، وأخرج الحديث من طريق: عمر بن حفص، عن شعبة بدون هذه الزيادة، ثم قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ، لم يذكر «سواكه» .
قلتُ: بل رواه أيضًا عن شعبة محمد بن جعفر، وعفان بن مسلم، وبهز بن
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 108 - 112) .