المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [1] : تعريف الإجارة.
الإجارة في اللغة: مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه سُمِّي الثواب أجرًا؛ لأنه إكرامٌ من الله عز وجل للعبد على طاعته، أو صبره على المصائب والمعاصي.
وفي الشرع: هي عقدٌ على منفعة معلومة، أو عمل معلوم بعوض معلوم. (1)
مسألة [2] : مشروعية الإجارة.
دلَّ على مشروعيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] ، وقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} [القصص:27] ، وقوله: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:77] .
ومن السنة: أحاديث الباب، ومعها حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استأجر رجلًا مِن بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا (2) -حِينَ هَاجر إلى المدينة-. رواه البخاري (2264) ، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة. أخرجه البخاري
(1) انظر: «المغني» (8/ 6) «الشرح الكبير» (7/ 283 - 284) .
(2) الْخِرِّيتُ: المَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ.