فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 5956

هَذَا، وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ خَدِيعَتِهِمْ وَغَبَنِهِمْ، وَهَذَا فِي الْبَيْعِ كَهُوَ فِي الشِّرَاءِ، وَالْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ مُطْلَقًا، وَلَوْ كَانَ مُخْتَصًّا بِالشِّرَاءِ لَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ. اهـ

مسألة [9] : حكم بيع الحاضر للبادي.

جاء النهي عن ذلك عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في الباب، وجاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (1) أيضًا، وجاء عن أنس، وجابر -رضي الله عنهما- في «صحيح مسلم» (1522، 1523) ، وفي حديث أنس زيادة: «وإن كان أخاه لأبيه وأمه» ، وأصل حديث أنس في «البخاري» (2161) ، بدون الزيادة، وجاء عن غيرهم.

• وقد أخذ جمهور العلماء بتحريم هذا البيع؛ للأحاديث المذكورة، وثبت عن جمع من الصحابة النهي عن ذلك، منهم: أنس بن مالك، وابن عمر، وأبو هريرة -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (6/ 240) ، و «الأوسط» لابن المنذر (10/ 103) .

• وذهب مجاهد، وأبو حنيفة، وأحمد في رواية إلى الجواز، وتمسكوا بعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «الدين النصيحة» (2) ، وزعموا أنه ناسخ لحديث النهي.

وأجاب الجمهور عن ذلك بحمل حديث النصيحة على عمومه؛ إلا في بيع

(1) أخرجه البخاري برقم (2160) ، ومسلم برقم (1515) .

(2) رواه مسلم برقم (55) ، من حديث تميم الداري -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت