430 -وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ -رضي الله عنه- قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (1)
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَهُ إذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ، نَتَتَبَّعُ الفَيْءَ. (2)
431 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رضي الله عنه- قَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ، وَلَا نَتَغَدَّى إلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (3) وَفِي رِوَايَةٍ: فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. (4)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1] : أول وقت الجمعة.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ أول وقت الجمعة هو زوال الشمس؛ لأنها بدل صلاة الظهر، وصلاة الظهر تبدأ بزوال الشمس بالإجماع، والذي هو معذور في ترك الجمعة؛ فإنه يصلي الظهر.
واستدلوا على ذلك بحديث أنس في «صحيح البخاري» (5) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس، وقد بوَّبَ عليه البخاري في «صحيحه» : [باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس] ، قال: وكذلك يروى عن عمر، وعلي، والنعمان
(1) أخرجه البخاري (4168) ، ومسلم (860) (32) .
(2) أخرجه مسلم برقم (860) (31) .
(3) أخرجه البخاري (939) ، ومسلم (859) . واللفظ للشيخين ولم ينفرد به مسلم.
(4) الرواية في «صحيح مسلم» (859) .
(5) أخرجه البخاري برقم (904) .