فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 5956

عرفة»، وأجمع المسلمون على كونه ركنًا. اهـ

قلتُ: والدليل على ذلك حديث عبدالرحمن بن يعمر الديلي عند أحمد، وأصحاب السنن، والبيهقي وغيرهم، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة، فجاءه نفر من أهل نجد، فقالوا: يا رسول الله، كيف الحج؟ قال: «الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع؛ فقد تم حجه» ، وفي رواية: «فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر؛ فقد أدرك» (1) ، وقد صححه شيخنا في «الجامع الصحيح» .

وكذلك مثله حديث عروة بن المضرس، أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو بجمع، فقال: يا رسول الله، جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حَبْلٍ إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا، أو نهارًا؛ فقد تم حجه، وقضى تفثه» . (2)

مسألة [104] : وقت الوقوف.

أما آخر وقت الوقوف المجزئ فهو طلوع الفجر الصادق من يوم النحر، وهذا بلا خلاف عند أهل العلم.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: ودليله حديث عبد الرحمن بن يعمر، وعروة بن

(1) أخرجه أحمد (4/ 309، 335) ، وأبو داود (1949) ، والنسائي (5/ 256، 246) ، والترمذي (889) (890) ، وابن ماجه (3015) ، والبيهقي (5/ 116) ، وإسناده صحيح.

(2) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت