فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 5956

• فمذهب الجمهور أنه لا يصح؛ لأنَّ العقد يكون لازمًا، وبتعليقه بشرط مستقبل لا يكون كذلك.

• وعن أحمد رواية بصحة العقد، واختارها شيخ الإسلام، وقوَّاها ابن رجب، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، وهو الصواب؛ لحديث: «المسلمون على شروطهم» ، ولحديث عقبة الذي في الباب، والله أعلم. (1)

مسألة [9] : إذا شرط الرجل في المرأة وصفًا معتبرًا، فبانت بخلافه؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «القواعد النورانية» (ص 238) : ثم لو شرط أحد الزوجين في الآخر صفة مقصودة كالمال، و الجمال، و البكارة، ونحو ذلك؛ صح ذلك، وملك المشترط الفسخ عند فواته في أصح الروايتين عند أحمد، وهو أصح وجهي أصحاب الشافعي، و ظاهر مذهب مالك.

قال: والرواية الأخرى لا يملك الفسخ إلا في شرط الحرية و الدين، وفي شرط النسب على هذه الرواية وجهان.

قال: وسواء كان المشترط هو المرأة في الرجل، أو الرجل في المرأة، بل اشتراط المرأة في الرجل أوكد باتفاق الفقهاء من أصحاب أحمد و غيرهم، وما ذكره بعض أصحاب أحمد بخلاف ذلك لا أصل له. اهـ

وقال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (5/ 184 - 185) : وأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَ السَّلَامَةَ، أَوْ شَرَطَ الْجَمَالَ، فَبَانَتْ شَوْهَاءَ، أَوْ شَرْطَهَا شَابّةً حَدِيثَةَ السّنّ، فَبَانَتْ

(1) انظر: «المغني» (9/ 488) «الشرح الكبير» (9/ 358) «الإنصاف» (8/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت