فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 5956

قال: والصواب المقطوع به أنه لا يستحب شيء من ذلك؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع للمسلمين شيئًا من ذلك، ولا كان يتكلم قبل التلبية بشيء من ألفاظ النية، لا هو ولا أصحابه ...

قال: وكان يقول في تلبيته: «لبيك عمرة وحجًّا» ، وكان يقول للواحد من أصحابه: «بم أهللت؟» وقال في المواقيت: «مهل أهل المدينة ذو الحليفة، ومهل أهل الشام الجحفة، ومهل أهل اليمن يلملم، ومهل أهل نجد قرن المنازل، ومهل أهل العراق ذات عرق، ومن كان دونهن؛ فمهله من أهله» (1) ، والإهلال هو التلبية، فهذا هو الذي شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين التكلم به في ابتداء الحج والعمرة. اهـ

وما رجَّحه شيخ الإسلام هو الذي صححه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- كما في «الشرح الممتع» (7/ 79) ، وهو الصواب، وبالله التوفيق.

مسألة [4] : الإحرام عَقِبَ الصلاة.

استحبَّ أهل العلم أن يُحرِمَ عَقِبَ صلاةٍ، فرضًا كانت أو نفلًا؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحرم عَقِبَ الصلاة كما في «صحيح مسلم» (1218) (1243) ، من حديث ابن عباس، وجابر -رضي الله عنهم-، وأخرج مسلمٌ في «صحيحه» (1184) (21) عن ابن عمر، قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ ... » .

(1) تقدم تخريجه رقم (705) ، وأما قوله: «ومهل أهل العراق ذات عرق» ، فتقدم الكلام عليه رقم (706 - 707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت